الشيخ عزيز الله عطاردي

88

مسند الإمام السجاد ( ع )

فلمّا رأيت يا إلهي تباركت وتعاليت دغل سريرته وقبح ما انطوى عليه أركسته لأمّ رأسه في زبيته ورددته في مهوى حفيرته فانقمع بعد استطالته ذليلا في ربق حبائلة الّتي كان يقدر لي أن يراني فيها وقد كاد أن يحلّ بي لولا رحمتك ما حلّ بساحته وكم من حاسد قد شرق بي بغصّته وشجى منّى بغيظه وسلقنى بحدّ لسانه وو حزنى بقرف عيوبه وجعل عرضى غرضا لمراميه وقلّدنى خلالا لم يزل فيه وو خزنى بكيده وقصدني بمكيدته . فناديتك يا الهى مستغيثا بك واثقا بسرعة اجابتك عالما أنّه لن يضطهد من آوى إلى ظلّ كنفك ولم يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك ، فحصنتى من بأسه بقدرتك وكم من سحائب مكروه قد جلّيتها عنّى وسحائب نعم امطرتها علىّ وجداول رحمة نشرتها وعافية ألبستها وأعين أحداث طمستها وغواشى كربات كشفتها وكم من ظنّ حسن حقّقت وعدم إملاق جبرت وصرعة أنعشت ومسكنة حوّلت . كلّ ذلك انعاما وتطوّلا منك وفي جميع ذلك انهماكا منّى على معاصيك لم يمنعك إساءتي عن اتمام احسانك ولا حجزنى ذلك عن ارتكاب مساخطك لا تسأل عمّا تفعل ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح فضلك فما اكديت أبيت الا احسانا وأبيت ، الّا تقحّم حرماتك وتعدّى حدودك والغفلة عن وعيدك فلك الحمد من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل هذا مقام من اعترف لك بسبوغ النّعم وقابلها بالتقصير وشهد على نفسه بالتضييع . الهى اتقرّب إليك بالمحمدية الرفيعة وأتوجّه إليك بالعلويّة البيضاء فأعذنى من شرّ ما يكيدنى ومن شرّ ما خلقت ومن شر من يريدنى سوء فان ذلك لا يضيق عليك في وجدك ولا يتكأدك في قدرتك وأنت على كلّ شيء قدير فهب لي يا الهى من رحمتك ودوام توفيقك ما اتّخذه سلّما أعرج به إلى مرضاتك وآمن به من